قال معهد بحوث إعلام الشرق الأوسط (memri.org.il) إنه في الفترة ما بين 26 و30 أبريل 2026، أجرى الجيش المصري مناورة بالذخيرة الحية في سيناء تحت مسمى "بدر 2026"، بمشاركة قوات برية من الجيش الثالث، وقوات جوية، ووحدات خاصة، تضمنت، من بين أمور أخرى، محاكاة سيناريوهات لشل قدرات العدو واختراق أراضيه، في خطوة اعتُبرت استعراضًا للقوة ورسالة ردع لإسرائيل. 

 

وأضاف: "على الرغم من أن الجيش المصري لم يكشف عن الموقع الدقيق للمناورة، إلا أن تقارير الجيش الإسرائيلي الموجهة إلى المستوطنات الإسرائيلية القريبة من الحدود، والتي حذرت من أن إطلاق النار قد يصل إلى مسافة 100 متر منها، تشير إلى أن المناورة جرت بالقرب من الحدود مع إسرائيل".
 

وتؤكد تصريحات مسؤولين مصريين رفيعي المستوى ومقالات نُشرت في الصحافة المصرية حول المناورة، التقييم القائل بأنها استعراض للقوة ضد إسرائيل. وأكد مسؤولون عسكريون مصريون رفيعو المستوى ممن شاهدوا المناورة أنها تهدف إلى توجيه رسالة ردع لأي طرف يفكر في إلحاق الضرر بمصر، وأن مقاتلي الجيش المصري على أهبة الاستعداد لأي تهديد في ظل التحديات الإقليمية. وفي الوقت نفسه، أشاد صحفيون مصريون بقوة الجيش المصري في مقالاتهم، مؤكدين أنه يرسخ معادلة جديدة للقوة والردع في المنطقة.

 

تدريب سنوي 

 

وذكر التقرير أن "بدر" كان اسم العملية التي تم من خلالها عبور قناة السويس في حرب 1973، ومنذ ذلك الحين نفذ الجيش المصري العديد من المناورات الرئيسية في سيناء تحت هذا الاسم كجزء من برنامج التدريب السنوي الخاص به.

 

وبعد حوالي أسبوعين من المناورة، شوهدت قوات الكوماندوز المصرية وهي تقوم بتدريبات بدنية في شوارع مدينة العبور- التي سميت نسبة إلى عبور قناة السويس عام 1973 - بينما كانت تهتف بشعارات تمجد الجيش المصري.

 

تجدر الإشارة إلى أنه منذ الحرب في غزة التي أعقبت هجمات 7 أكتوبر 2023، نُشرت تقارير تفيد بأن مصر زادت من انتشار قواتها في سيناء، بزعم خوفها من محاولة إسرائيل نقل الفلسطينيين من غزة إلى هناك.

 

كما ورد أن مصر اتخذت خطوات إضافية في سيناء: ففي مايو 2026، أفادت صفحة قناة "الجزيرة" على "فيسبوك" في مصر بأن الأخيرة قامت بتحديث مسارات الطيران في قاعدة الجورة التي تستخدمها قوات الأمم المتحدة متعددة الجنسيات المشرفة على اتفاق السلام. 

 

وتقع القاعدة في شمال سيناء، على بعد كيلومترات قليلة من إسرائيل وقطاع غزة، مما يزيد من المخاوف من احتمال استخدام مصر لها لشن غارات جوية على إسرائيل.

 

وجادل مسؤولون عسكريون مصريون سابقون بأن اتفاقية السلام لا تحظر بناء المطارات، وأن لمصر الحق في تأمين حدودها "في ضوء الانتهاكات الإسرائيلية للاتفاقية".

 

وفي سبتمبر 2025، ورد أن أنظمة الدفاع الجوي الصينية يتم نشرها في مواقع استراتيجية في شبه جزيرة سيناء كرسالة إلى إسرائيل. 

 

وفي مايو من العام الماضي، أفيد أنه كجزء من مناورة مع الصين، تم إطلاق طائرة قيادة وتحكم وإنذار صينية من طراز 500 كيلوجول، مصممة لتوفير معلومات عن أهداف العدو، على ما يبدو لاختبار ردود فعل إسرائيل.

 

خطاب معادي لإسرائيل 

 

وإلى جانب الاستعراض العسكري للقوة ضد إسرائيل، فقد برز العداء تجاهها مؤخرًا في خطاب المسؤولين المصريين الذين وصفوا إسرائيل بأنها عدو، وفي الصحافة المصرية التي تنشر مقالات تهدد إسرائيل وتتمنى إبادتها، وبعضها يتضمن أيضًا دوافع معادية للسامية.

 

وفي هذا السياق، صرح (قائد الانقلاب) عبدالفتاح السيسي في سبتمبر 2025 بأن اتفاقيات السلام مع إسرائيل "في خطر"، ووصف إسرائيل بأنها "عدو". والتهديد الذي صدر في الشهر ذاته من رئيس هبئة الاستعلامات آنذاك، ضياء رشوان، الذي يشغل حاليًا منصب وزير الإعلام، بأن مصر قادرة على القيام بعمل عسكري ضد إسرائيل، لأن "المسافة بين العريش وتل أبيب" ليست كبيرة. 

 

واستعرض التقرير مناورات بدر 2026 التي أجراها الجيش المصري، ورسائله كما قدمها كبار المسؤولين الحكوميين المصريين والصحافة، بالإضافة إلى تصريحات كبار المسؤولين المصريين التي تتضمن تهديدات عسكرية ضد إسرائيل.

 

تفاصيل المناورة بدر 26 

 

"بدر 2026": التدريب القتالي ضد جيش العدو والتكامل بين الوحدات المقاتلة

 

أجرى الجيش المصري في نهاية أبريل 2026 مناورة "بدر 2026"، وهي عبارة عن تدريب تكتيكي بالذخيرة الحية، تضمن تدريبات قتالية معتادة ضد جيش دولة أخرى. صُممت المناورة لإبراز كفاءة الجيش المصري واختبار العمليات المشتركة لجميع أفرعه باستخدام أسلحة متطورة، ونُفذت بمشاركة الجيش الثالث (ثاني أكبر وحدة قتالية في مصر، ويضم المشاة والقوات الميكانيكية والمدفعية والمدرعات، ومقره في السويس)، إلى جانب القوات الجوية والدفاع الجوي والقوات الخاصة. ويعزز موقع المناورة التقييم القائل بأنها استعراض للقوة ضد إسرائيل.

 

وتضمنت المناورة أيضًا جمع معلومات استخباراتية جوية حول مواقع العدو وخطوط إمداده، والسيطرة على المجال الجوي ومنع إلحاق الضرر بالقوات البرية، وإطلاق النار جوًا لتحييد مراكز قيادة العدو. ومهدت المدفعية الطريق أمام قوات المشاة والمدرعات، التي تدربت على مداهمة خطوط دفاع العدو، كما تدربت على إنزال القوات الخاصة لتنفيذ مهام في عمق أراضي العدو.

 

https://www.memri.org.il/articles/12-ha-tamaron-ha-tzvaai-ha-mitzri-badr-2026-hafganat-koach-ve-hartaa-mol-israel